إعفاء المنشآت الصغيرة من ضريبة الشركات يمتد الآن حتى عام 2029

إعفاء المنشآت الصغيرة من ضريبة الشركات يمتد الآن حتى عام 2029، ماذا يعنى ذلك لك؟ ماذا تغير؟ وماذا لم يتغير؟

احمد الشريف

9/7/20261 دقيقة قراءة

إليكم ما لم يتغيّر

إحاطة مبسّطة لأصحاب الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة · مجموعة KAMMS للاستشارات · أغسطس 2026

ما الذي تم الإعلان عنه؟

في 7 أغسطس 2026، أعلنت وزارة المالية تمديد العمل بإعفاء المنشآت الصغيرة لأغراض ضريبة الشركات. وأصبح الإعفاء ينطبق الآن على الفترات الضريبية التي تنتهي في أو قبل 31 ديسمبر 2029.

أما حد الإيرادات فلم يتغيّر. إذ يمكن للمنشآت التي لا تتجاوز إيراداتها 3 ملايين درهم إماراتي اختيار الاستفادة من الإعفاء، بحيث تُعامل على أنها لا تحقق دخلاً خاضعاً للضريبة عن تلك الفترة الضريبية.

وبالنسبة إلى عدد كبير من المنشآت الصغيرة في دولة الإمارات، فهذا خبر إيجابي بكل بساطة. فالتمديد يعني استمرار الاستفادة من الإعفاء بدلاً من انتهاء العمل به، ويمنح أصحاب الأعمال ثلاث سنوات إضافية للتخطيط والاستعداد للمرحلة التالية.

لكننا نعتقد أن الأمر يستحق بضع دقائق من وقتك لفهم ما يشمله الإعفاء بدقة، لأن الجانب الذي يفاجئ الكثير من أصحاب الأعمال ليس ما يمنحه الإعفاء، وإنما ما لم يتغير إطلاقاً.

ماذا يعني ذلك بحسب حجم أعمالك؟

إذا كانت إيراداتك أقل من 3 ملايين درهم

يمكنك اختيار الاستفادة من الإعفاء للفترات الضريبية التي تنتهي في أو قبل 31 ديسمبر 2029، ولن تُفرض ضريبة شركات على الربح الخاص بتلك الفترة، طالما استوفيت الشروط المنصوص عليها في التشريعات.

ويجب الانتباه إلى أن الاستفادة من الإعفاء تتم عن كل فترة ضريبية على حدة، وليست عملية اختيار تُجرى مرة واحدة وتستمر تلقائياً لجميع السنوات.

إذا كنت تقترب من حد 3 ملايين درهم

هنا يجب الانتباه بشكل خاص إلى قواعد حد الإيرادات الموضحة أدناه. فهذا هو الجزء الأكثر أهمية بالنسبة إلى المنشآت التي تشهد نمواً في الإيرادات، وهو أيضاً الجانب الذي لا يتم شرحه بشكل كافٍ في كثير من الأحيان.

إذا تجاوزت إيراداتك 3 ملايين درهم

لم يكن إعفاء المنشآت الصغيرة متاحاً لك من الأساس إذا تجاوزت الحد المحدد، وبالتالي فإن تمديد الإعفاء لا يغيّر وضعك.

وتطبق معدلات ضريبة الشركات المعتادة: 0% على الدخل الخاضع للضريبة حتى 375,000 درهم، و9% على ما يزيد على ذلك، وفقاً للقواعد المطبقة.

ما الذي لم يتغيّر؟

هذه هي النقطة الأساسية في هذه الإحاطة.

لا تزال مطالباً بالتسجيل وتقديم الإقرار الضريبي

الإعفاء ليس تلقائياً، كما أنه ليس إعفاءً من نظام ضريبة الشركات نفسه.

إنه خيار ضريبي (Election)، ويتم اختيار الاستفادة منه ضمن إقرار ضريبة الشركات.

لذلك، لا يزال يتعين إعداد وتقديم الإقرار الضريبي في الموعد المحدد، وهو تسعة أشهر من نهاية السنة المالية.

فعلى سبيل المثال، بالنسبة إلى السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، يكون الموعد النهائي لتقديم الإقرار هو 30 سبتمبر 2026.

متطلبات الاحتفاظ بالسجلات لم تتغيّر

الإعفاء من ضريبة الشركات ومتطلبات الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية أمران منفصلان.

عدم الاحتفاظ بالسجلات التي يتطلبها القانون قد يؤدي إلى فرض غرامة إدارية قدرها 10,000 درهم، ترتفع إلى 20,000 درهم في حال تكرار المخالفة خلال 24 شهراً.

وهذه الغرامة لا ترتبط بمقدار الضريبة المستحقة عليك.

فحتى المنشأة التي لا تستحق عليها ضريبة شركات لأنها اختارت الاستفادة من الإعفاء، يمكن أن تتعرض لغرامة إذا لم تحتفظ بالسجلات المطلوبة.

وهنا تكمن المفارقة: قد تكون المنشأة أكثر عرضة للمشكلة عندما يكون لديها عدد أقل من السجلات، لأنها افترضت أنها لا تحتاج إلى إثبات أي شيء طالما أنها لا تدفع ضريبة شركات.

ضريبة القيمة المضافة ليست جزءاً من هذا الإعفاء

ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة نظامان ضريبيان منفصلان.

إذا كانت منشأتك مسجلة في ضريبة القيمة المضافة، فإن تمديد إعفاء المنشآت الصغيرة من ضريبة الشركات لا يغيّر أي شيء في التزاماتك المتعلقة بضريبة القيمة المضافة.

ولا تزال مطالباً بتقديم إقرارات ضريبة القيمة المضافة وفق دورية التسجيل الخاصة بك، مع الاحتفاظ بالسجلات والمستندات المؤيدة، بما في ذلك:

الفواتير.

التسويات والمطابقات المحاسبية.

مستندات ضريبة المدخلات.

السجلات المحاسبية ذات الصلة.

وبالتالي، إذا كانت منشأتك مسجلة في ضريبة القيمة المضافة، فأنت أمام متطلبات مستمرة للاحتفاظ بالسجلات وإمساك الدفاتر، ولا يمكن لأي إعفاء من ضريبة الشركات أن يلغي هذه الالتزامات.

حد الـ3 ملايين درهم: يجب أن تكون قادراً على إثباته

هذه واحدة من أكثر النقاط التي يتم تجاهلها.

تعتمد أهلية الاستفادة من الإعفاء على ألا تتجاوز الإيرادات 3 ملايين درهم في الفترة الضريبية الحالية وفي كل فترة ضريبية سابقة منذ 1 يونيو 2023، وفقاً للشروط المطبقة.

وهذا يعني أن المسألة لا تتعلق بإيرادات السنة الحالية فقط، بل بتاريخ إيرادات المنشأة.

والأهم أن مسؤولية إثبات ذلك تقع على المنشأة.

إذا لم تكن قادراً على استخراج أرقام الإيرادات الخاصة بثلاث أو أربع سنوات من سجلات محاسبية منظمة، فأنت أمام إعفاء قد يكون من الصعب إثبات أهليتك للاستفادة منه عند الحاجة.

حد الـ3 ملايين درهم: الرقم الذي يجب مراقبته فعلياً

إذا كانت منشأتك في مرحلة نمو، فقد منحك تمديد الإعفاء وقتاً إضافياً، لكنه لم يُلغِ الحد الذي يجب مراقبته. حد 3 ملايين درهم هو حد واضح، وليس نظاماً تدريجياً.

بمجرد تجاوز الإيرادات لهذا الحد خلال فترة ضريبية معينة، لا يكون الإعفاء متاحاً لتلك الفترة وفقاً للقواعد المطبقة. ولا يوجد إعفاء جزئي ولا احتساب متوسط للإيرادات لتجنب تجاوز الحد.

المشكلة العملية تكمن في التوقيت. المنشأة التي لا تمسك دفاترها وسجلاتها بشكل شهري قد لا تعرف وضع إيراداتها الحقيقي إلا بعد قيام شخص ما بتجميع الأرقام. وبالنسبة إلى العديد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، قد يحدث ذلك بعد انتهاء السنة المالية بفترة طويلة.

بحلول ذلك الوقت، قد يكون حد الإيرادات قد تم تجاوزه، وقد أصبحت الاستفادة من الإعفاء غير متاحة لتلك الفترة، كما أن العديد من القرارات التي كان يمكن اتخاذها بشكل مختلف قد أصبحت بالفعل من الماضي.

أما المنشأة التي تتابع حساباتها شهرياً، فقد تعرف في الشهر السابع مثلاً أنها تتجه نحو إيرادات تبلغ 3.2 مليون درهم. وهذا يمنح الإدارة فرصة لاتخاذ القرارات المناسبة بينما لا تزال السنة المالية مفتوحة. وهذه هي الحالة العملية الحقيقية التي تبرر أهمية مسك الدفاتر المحاسبية في ظل تمديد الإعفاء. الأمر لا يتعلق بالخوف من موعد نهائي، بل بمعرفة وضع منشأتك المالي والضريبي قبل فوات الأوان.

ما الذي ننصح بفعله خلال الـ90 يوماً القادمة؟

1. تأكد من الفترات الضريبية التي يشملها اختيارك للإعفاء

لا يكفي أن تقول: "نحن مشمولون بالإعفاء حتى عام 2029".

يجب تحديد الفترات الضريبية المحددة التي ينطبق عليها الإعفاء، والتأكد من أن اختيار الاستفادة منه قد تم فعلياً في كل إقرار ضريبي تم تقديمه حتى الآن.

2. تأكد من قدرتك على إثبات حد الإيرادات

هل يمكنك استخراج أرقام الإيرادات لكل فترة ضريبية منذ يونيو 2023 من سجلاتك المحاسبية، دون الحاجة إلى إعادة بناء الحسابات من الصفر؟

إذا لم يكن ذلك ممكناً، فهذه هي أول فجوة يجب معالجتها.

3. افصل بين وضعك في ضريبة القيمة المضافة ووضعك في ضريبة الشركات

هما نظامان منفصلان.

إذا كنت مسجلاً في ضريبة القيمة المضافة، فإن متطلبات الاحتفاظ بالسجلات والمستندات المرتبطة بها تظل قائمة بغض النظر عن استفادتك من إعفاء المنشآت الصغيرة من ضريبة الشركات.

4. إذا تجاوزت إيراداتك نحو مليوني درهم وكانت منشأتك في نمو، ابدأ بالمتابعة الشهرية

القيمة الحقيقية لمسك الدفاتر ليست في معرفة ما حدث بعد انتهاء السنة.

القيمة تكمن في معرفة أين تقف منشأتك قبل انتهاء السنة.

5. قدّم الإقرار في موعده مهما كان وضعك الضريبي

الإعفاء قد يلغي الضريبة المستحقة، لكنه لا يلغي:

الالتزام بتقديم الإقرار.

الموعد النهائي للتقديم.

الالتزامات المتعلقة بالسجلات.

الغرامات المترتبة على التأخير.

وتبلغ غرامة التأخر في تقديم الإقرار 500 درهم شهرياً خلال الأشهر الاثني عشر الأولى، و1,000 درهم شهرياً بعد ذلك، وفقاً للقواعد المطبقة.

كيف يمكننا مساعدتك؟

تقدم مجموعة KAMMS للاستشارات خدمات مسك الدفاتر المحاسبية الشهرية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات، بدءاً من 500 درهم شهرياً، برسوم ثابتة ودون رسوم تأسيس. نعمل بالتنسيق مع وكيلك أو مستشارك الضريبي الحالي بدلاً من استبداله. هو يتولى تقديم الإقرارات، ونحن نتولى إعداد وتنظيم السجلات والدفاتر التي يعتمد عليها في تقديمها.

إذا كنت تريد معرفة الوضع الفعلي لسجلات منشأتك، أرسل لنا كشوف الحسابات البنكية لثلاثة أشهر، وسنوضح لك النقاط التي سنعتبرها بحاجة إلى مراجعة.

دون تكلفة ودون أي التزام.

info@kamms.ae · +971 52 832 2496 · أبوظبي، دبي والشارقة

أحمد الشريف
الشريك

هذه الإحاطة مقدمة لأغراض المعلومات العامة ولا تُعد استشارة ضريبية مخصصة لظروف منشأتك. تم التحقق من الأرقام والمعلومات بالرجوع إلى مصادر وزارة المالية والهيئة الاتحادية للضرائب كما في أغسطس 2026.

جهات الاتصال
بريد إلكتروني

تواصل معنا للحصول على حلول أعمال مصممة خصيصاً

Info@kamms.ae

هاتف

+971528322496

العناوين

  • The Office 1, Once Center, DWTC, Dubai

©2026. جميع الحقوق محفوظة

  • SHAMS, Al Messaned, Sharjah